الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

62

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

اللّه « 1 » وحذف الهاء « أبو بكر » و « حمزة » و « الكسائي » « 2 » أَ فَلا يَشْكُرُونَ إنكار لترك الشكر أي فليشكروا نعمه . [ 36 ] - سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ الأصناف كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ من أزواج النّبات وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ من الذّكور والإناث وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ من أزواج لم يروها ولم يسمعوا بها . [ 37 ] - وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ نزيل ونفصل عن مكانه النَّهارَ استعير من سلخ الجلد ، واعرابه كما مرّ « 3 » فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ داخلون في الظلام . [ 38 ] - وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها لمنتهى دورها كمستقرّ المسافر يقطع مسيره ، أو لمنتهى مشارقها ومغاربها ، كل يوم من السّنة ، وهي ثلاثمائة وستون مشرقا ومغربا ، أو لوسط السماء فإنها فيه ترى كالواقفة ، أو لمنقطع جريها وهو يوم القيامة ذلِكَ الجري تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ في ملكه الْعَلِيمِ بخلقه . [ 39 ] - وَالْقَمَرَ ونصبه « الكوفيّون » و « ابن عامر » « 4 » بفعل يفسّره قَدَّرْناهُ من حيث سيره مَنازِلَ ثمانية وعشرين ، ينزل كل ليلة منزلا منها حتّى يتمّ الدور في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر حَتَّى عادَ في آخر منازله للرائي كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ كالعذق العتيق في الدّقّة والتّقوّس والاصفرار . وفي أخبارنا ما كان لستة أشهر « 5 » وهو فعلون من الانعراج : الاعوجاج ، ثم يختفي ليله أو ليلتين ثم يبدو هلالا .

--> ( 1 ) يعنى انّ « ما » نافية لا موصولة . ( 2 ) حجة القراءات : 598 . ( 3 ) في قوله تعالى : وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ . . . الآية ( 33 ) من هذه السورة . ( 4 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 216 . ( 5 ) ينظر تفسير مجمع البيان 4 : 425 .